ابراهيم السيف

317

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

تامة ، ومعرفته لإخلاصه وحرصه على أمور المسلمين عامة ، وإخلاصه له بصفة خاصة ، فقد بعثه الملك عبد العزيز هو والشّيخ عمر بن سليم إلى أمراء الإخوان الدويش وابن حميد ومن معهم عام 1346 للإصلاح بينه وبينهم . وكان جالسا على الأرض يقضي بين النّاس على التراب في أحد الأسواق فعرضت عليه قضية قتل أحد حجاج العراق لصاحبه فسأل المدعي عن دعواه ثمّ حكم بين المدعي والمدعى عليه فعجب العراقيون من ذلك ، وقال أحدهم : هذه القضية انتهت بدقائق ، إنّها تحتاج عندنا إلى سنة أو سنوات ومحامين ومرافعات ثمّ التفت العراقي إلى بعض من حوله فقال « حرام عليكم تخلو هذا يجلس على الأرض » . من فراسته وعدله : ويضيف الشّيخ صالح قوله عن المترجم له رحمه اللّه : وكانت له فراسة عظيمة قل أن تخطئ حدثني والدي رحمه اللّه قال : كنت عنده يوما في منزله فدخل عليه أمير القصيم في منزله الأمير مبارك بن مبيريك ، ولما دخل وسلم جلس بجنب الشّيخ كالعادة ، ثمّ ناول الشّيخ خطابا من الملك عبد العزيز فلما قرأه الشّيخ قال له تريد تخاصم ؟ قال : نعم ، فقال الشّيخ رحمه اللّه : قم فاجلس مع خصمك ، وخصمه بدوي من بدو الصحراء قد أضاع بعيرا له ووجد مع إبل الملك